lundi 28 mai 2012




خالد حدادة
لقد أبى غيلان الشحن المذهبي والطائفي، وأركان نظامه في لبنان إلاّ أن يصادروا معاني الشهر الوحيد، الذي يحتوي من الأعياد ومناسبات التذكر، ما يشكل، قواعد لوحدة وطنية حقيقية في لبنان، تستطيع لو ثبتت أن تكون أساساً في إعادة تأسيس الوطن اللبناني وإنقاذ « مشروع الوطن » الذي أصبح ماضياً ومنتهي الصلاحية...
لقد أحرق سواد الدواليب الحدود الأخيرة بين « الوطن » والكانتونات، بين الوطن والمزارع، بين الوطن و« الشعوب »، ووضع البلد مجدداً أمام احتمالات تحول الحرب الأهلية المستمرة، من أشكالها السياسية، الإعلامية إلى واقعها العسكري والميليشيوي.
أثبتت الأحداث الأخيرة، هشاشة « الدولة » أمام سرطان « النظام »، الذي بدأ يأكل هيبتها من دور الجيش والأجهزة الأمنية إلى تشرذم حكومة « النأي بالنفس » وانصياعها إلى الشارع فأصبح اجتماع مناطقي أهم، لدى رئيس الحكومة، من دعوة مجلس الوزراء، من أجل إيجاد غطاء سياسي، لأولوية توحيد الأمن، وحماية القضاء.
ضاعت عملية النأي بالنفس، في إطار الآثار الطبيعية لجولة فيلتمان - ليبرمان ولقرارات دول الخليج الاستباحية، بما فيها الرسالة، المهلل لها، للملك السعودي والتي لا يمكن عزلها عن إطار دفع لبنان للانخراط بآتون الأزمة السورية، من بوابة دول الخليج والرعاية الأميركية ويكتمل « نقل » الفتنة « بزعرور » اختطاف اللبنانيين في حلب.
وإذا كانت أحداث الشمال، وبشكل خاص، مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ورفيقه والتي ندعو الى تحقيق جدي بشأنها، قد نجحت في تثبيت نأي الحكومة بنفسها عن أمن المواطن وبالتالي جعلت الجيش مكبل اليدين كما الأجهزة الأمنية الأخرى وثبتت حدود المنطقة العازلة - المعزولة عن لبنان والمرشحة للتواصل مع الوضع السوري الجغرافي والسياسي، فإن اختطاف اللبنانيين في حلب وضع الأسس الجدية لتنفيذ الشق الثاني من السيناريو، اي تحفيز الفتنة المذهبية.
بالعودة إلى ما شكلته مناسبات شهر أيار، فهي المناسبات التي زينت معانيها كل ما طبع تحركات الشعوب العربية خلال السنة الماضية.. فأوله، عنوان العدالة والعيش الكريم، للعمال والفقراء المنهوبة حقوقهم والمهدد مستقبلهم ومستقبل أولادهم في ظل أواليات نظام البرجوازية اللبنانية المهدد لوحدة الوطن، بفضل صيغته الطائفية... ومنتصفه، ذكرى النكبة الكبرى، التي أضاعت فلسطين ووضعت على حدودنا الجنوبية، عدواً كان منذ نشأته، بل منذ الوعد بنشأته، الخطر الأساسي على وحدة البلد واستقلاله...
وفي التاسع عشر منه، « يوم حرية الفكر والبحث العلمي »، يوم اغتيل المفكر الشيوعي الكبير مهدي عامل على يد الظلامية التي بدأت تأكل الوطن، على كل مساحته، بعد أن هدّدت حرية الفكر والاعتقاد في بلدنا.
أما الخامس والعشرون منه، « عيد التحرير »، الذي يستكمل عيد إطلاق المقاومة في السادس عشر من أيلول، فهو رمز توحّد اللبنانيين وفرحهم بتحرير أرضهم من الاحتلال الصهيوني، هذا التحرير الذي حققه اللبنانيون بمقاومتهم المتنوعة، من عكار إلى الجنوب ومن الساحل إلى الجبل إلى البقاع ومن بيروت، مدينة المقاومة والتحرير الأول...
إنها المناسبة، التي كان يمكن لها اليوم، أن تكون عنوان فرحة اللبنانيين من عكار التي قدّمت العشرات من أبنائها، إلى طرابلس الكورة والبترون والمتن والشوف إلى بيروت والبقاع وصيدا والجنوب، يعتمدونها عنواناً للوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وحلفائه في المنطقة والعالم... حتى هذه المناسبة، لا تشكل اليوم أداة توحيد للبنانيين... ذلك أن « لبنان » ليس في عيد، ففي يوم وحدته المفترضة، تم ربطه بما يجري في سوريا وتحوّل ذلك العيد مجدداً أداة فرز طائفي ومذهبي.
العدالة والحرية والكرامة الوطنية، عناوين الربيع اللبناني المفترضة، يضيّعها أدعياء « الربيع »... وعيد « التحرير » لم تستطع قوى المقاومة تحويله الى رافعة للوحدة الوطنية، لأنها عزلته عن كونه « رافعة للتغيير الديموقراطي »، وهكذا أكل النظام الطائفي، ومعه التعبئة المذهبية، فرحة العيد ووحدة اللبنانيين وحقوق فقرائهم الذين دفعوا ثمن التحرير، من دم شهدائهم ومن حرية أسراهم ودموع أمهاتهم.
اعتقد البعض، أن كرامة الوطن، هي كرامة الأرض فقط... فأهملوا الجوانب الأخرى، المتعلقة بكرامة الشعب... فتعرضت حقوقه للإهمال وعانى الفقر والجوع. وتمّت إعادة بناء الدولة، على قاعدة التحاصص الطائفي والمذهبي. وباختصار، أعيد تركيب السلطة البرجوازية نفسها، التي كانت بضعفها وتواطئها، السبب في احتلال الأرض وتحكم العدو الصهيوني والمشروع الامبريالي بقرار البلد ومصيره.
نعم، في اليوم الذي استطاع فيه الشعب تحرير الوطن... يهدد النظام وحدة هذا الوطن ووجوده.
بوادر انهيار « مشروع الوطن » تتراكم... والمسؤول عن ذلك هو من يفترض أن يكون المسؤول عنه، فنأى بنفسه منذ يوم الاستقلال المفترض حتى الآن، عن هذه المهمة وعمل على تقاسم الحصص وتوزيع الولادات الأجنبية وسرقة حقوق اللبنانيين... وأدخل البلاد في حروب أهلية متتالية تحولت اليوم إلى حروب مستمرة، ضربت وحدته وجعلته قشة تتطاير في أي ريح اقليمية مهما كانت خفيفة...
الاستنتاج الأساسي هو أن النظام المسؤول عن تفتيت الوطن والإساءة لكرامة شعبه، لا يمكن ان يكون إطاراً لإعادة توحيده وحمايته... ولا ينفع مع أزمة بلدنا اليوم شلال دموع التماسيح وأكاذيب التعايش التي يطلقها المسؤولون... ولا كذلك الدعوات « للحوار » تشكل أساساً لإعادة الأمل في بناء وطننا... فرعاة الحروب الأهلية والتعبئة المذهبية والتحاصص وهدر قيم المقاومة والتحرير وكرامة الشعب، لا يمكن أن يكونوا عنوان إعادة وحدة الوطن والشعب..
الاستنتاج الثاني، هو ضرورة تفعيل المشروع الوحدوي الديموقراطي المقابل وذلك عبر إعادة التأكيد على العناوين الأساسية :
الأول : إعادة التأكيد على خيارنا الوطني وعلى تحديد العدو الإسرائيلي وبالتالي إعادة الاعتبار للمقاومة وللتحرير لكونهما خيار الشعب اللبناني بأكمله وليس منطقة بعينها أو طائفة بذاتها... والخروج من دوامة المراهنات باعتبار هذه الوجهة أساساً في توحيد الوطن...
الثاني : اعتبار التغيير الديموقراطي، شرطاً لتثبيت فعل التحرير وحماية إنجازه. وفي هذا المجال، إطلاق حركة ديموقراطية شعبية تستكمل تحرير الأرض، بتحرير الشعب من النظام الطائفي الذي يضعه دائماً عرضة للحروب الأهلية والفتنة المستمرة. فالذي يضيع اليوم ليس الدولة ومؤسساتها فقط، بل بالأساس ما يجري ضربه هو حلم الوطن ووجوده.
الثالث : لا تحرير، وحقوق اللبنانيين مصادرة وكرامتهم ضائعة ويعانون الجوع والفقر واقتصادهم كما أمنهم مهدد. صحتهم وتعليمهم مهددان كل يوم، كما الماء والكهرباء والسكن والراتب.
إنها عناوين، الحرية والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية التي يجب ان تشكل زهور « الربيع اللبناني » وليس تسعير الشعور المذهبي والطائفي الملطخ بسلاح الفتنة ودخان الدواليب المحترقة...
وأولى الخطوات المفترضة في هذا المجال، هي استعادة مسؤولية القوى الأمنية وخاصة الجيش في الحفاظ على الهدوء. وحكماً هذا الإجراء لن يكون قادراً على الصمود، إلاّ بتحصين السلم الأهلي بالإصلاح السياسي وبالتغيير الديموقراطي، الذي يجب أن يشكل عنواناً لتحركات شعبية ديموقراطية، بديلة للأزمات والتحركات المذهبية...
الوطن اليوم أصبح بحاجة لإعادة تأسيس، على قاعدة تحويل استحقاق الـ 2013 إلى مناسبة لانتخاب مجلس تأسيسي على أسس وطنية غير طائفية وبواسطة قانون انتخابي أساسه النسبية والدائرة الواحدة وأن يكون الانتخاب خارج القيد الطائفي.
إنه التغيير أساس إعادة الحلم بوطن موحّد...

الأمين العام لـ« الحزب الشيوعي اللبناني ».






LIBAN RÉSISTANCE

Le régime au Liban qui sévit depuis sa supposée indépendance nous a fait oublier le vrai sens de ce mois ; encore une fois, grâce à lui la mémoire et la fête se sont estompées face aux événements tragiques qui ne cessent de s’aggraver en ampleur ; pourtant cette mémoire et cette fête suffiraient à elles seules à consolider l’unité populaire face à tout ce qui se trame dans notre pays.

A travers l’histoire de notre pays, les ennemis se sont toujours appuyés sur ce régime pour manœuvrer et comploter : Quoi de plus simple de provoquer nos instincts confessionnels pour nous diviser et nous nous entre-tuer, alors que la logique de l’Histoire devait nous unir dans des combats tantôt pour le changement démocratique, tantôt pour la sauvegarde de la souveraineté de notre pays.

Pire, ce régime n’a jamais hésité à nous faire croire que la libération du sol est dissociable de la libération de l’homme ; nous l’avons cru et nous le croyons encore, malgré l’évidence que sa classe dominante qui s’empare des richesses créées par la majorité de notre peuple, notamment et surtout par le peuple de notre Résistance, a de tout temps, à la fois, jeté à l’abandon la terre et ses hommes jusqu’à trahir et collaborer avec l’occupant, confisqué à ce peuple, ayant sacrifié ses plus chers dans la Résistance, la moindre justice sociale, fait avorter la moindre initiative ouvrant la voie à l’instauration d’un état démocratique, laïc et résistant en réanimant de nouveau nos instincts confessionnels et provoqué les guerres civiles chaque fois qu’il se voit ébranlé.

Ce régime a toujours tout permis sauf la Justice, le Droit et la Liberté ; chômage et fuite de notre jeunesse vers l’étranger à la recherche d’emploi, les fins de mois catastrophiques pour les couches populaires, l’économie nationale dilapidée, le denier public volé, les services publics, toutes branches confondues, abandonnés, la corruption généralisée, notre patrimoine bâti également à l’abandon jusqu’à ce que les toits et les murs s’écroulent sur leurs résidents, notre patrimoine naturel délaissé et à la merci de toutes les pollutions et dégradations,…

Pas plus qu’hier ce même régime s’est permis d’émettre l’idée d’initier le processus de réhabilitation d’anciens collaborateurs avec l’occupant qui furent les bras armés d’Antoine Lahad et les tortionnaires de Khiam, piétinant ainsi la mémoire de nos braves résistants et offensant leurs familles.

Sa crise et ses contradictions ont aujourd’hui atteint leur paroxysme lorsque le trafic d’armes vers la Syrie meurtrie devient ressource de richesse aux uns et aux autres défiant ainsi les consciences, lorsque les atteintes à la sécurité publique et les violences s’emparent de nos villes en même temps que notre armée est critiquée et lorsqu’il permet à des Feltman et Lieberman de manœuvrer sur notre sol pour transformer une partie de notre territoire en no man’s land servant de base au terrorisme et de promouvoir la pulvérisation de notre Liban en entités confessionnelles vouées à s’entre-tuer éternellement.



Notre Liban traverse aujourd’hui une des phases les plus dangereuses de son Histoire car la stratégie du chaos entamée en Syrie par l’impérialisme et le sionisme guette la moindre faiblesse de ce régime et la moindre opportunité pour s’emparer de notre pays ; l’instant opportun pour l’ennemi venu, ce même régime, de par sa nature, ne portera garant qu’à sa classe dominante qui fuira à l’étranger avec ses richesses et ses capitaux amassés grâce à la sueur de notre peuple, ce peuple qui seul encore une fois résistera.

Que faire ?

Avant d’y répondre, le courage des mots s’impose.

1-     Notre Résistance, dès sa naissance et à nos jours n’a pas su saisir l’importance de la nécessité de son universalité ; après ses victoires répétées contre l’agression et l’occupation, elle s’est contentée de franchir timidement les limites géographiques, munie d’une seule identité confessionnelle.

2-     Elle ne s’est jamais munie d’un programme de société donnant priorité aux aspirations du peuple qui pourtant n’avait jamais renoncé à sacrifier les plus chers des siens dans le combat résistant. Ce programme absent, il va de soi que ses chapitres portant sur la Justice Sociale et les droits légitimes des couches populaires à vivre dignement le soient également.

Les forces et partis de gauche et patriotiques dans notre Résistance se doivent en urgence d’initier un large mouvement populaire autour d’un programme de changement ouvrant la voie à l’instauration d’un nouveau régime démocratique, laïc et résistant, seul capable de résister au souffle destructeur de la stratégie du chaos.
C’est à travers ce programme, fort de ses volets portant sur la Justice Sociale, les Libertés et l’abandon définitif du confessionnalisme que notre Résistance pourra s’affranchir de ses faiblesses, dépasser le seuil géographique de son actuelle présence, s’approprier définitivement de son universalité en s’enracinant dans la durée dans toutes les régions, au nord comme au sud, à l’est comme à l’ouest ; aucun recoin de notre Liban ne lui sera réticent car il verra en elle le seul salut et l’unique garant à sa sécurité et à son épanouissement ; de là, non seulement il l’adoptera, mais aussi il se l’appropriera.

Ce même programme se doit également de répondre aux aspirations des réfugiés palestiniens dans les camps : le droit au travail, le droit au logement décent, le droit au sanitaire, le droit à la santé et à l’éducation gratuites leur seront accordés dans le respect de leur droit absolu à la résistance et au retour en Palestine.

C’est par cette nouvelle force révolutionnaire que notre Résistance accomplira à la fois la libération totale de notre territoire et de l’être humain en chacun de nous, au-delà de toute considération confessionnelle, sectaire ou clientéliste.




LIBAN RÉSISTANCE,
en ces moments tragiques que connaît la Syrie, profite de cette page pour exprimer sa solidarité avec les familles des martyrs tombés à Houla et pour dénoncer encore une fois le terrorisme, quel qu'il soit, qui sévit dans ce pays.

Houla se joint à Qana en pleurant et chérissant ses enfants...

La Syrie se joint au Liban dans la résistance.

Et par signe de solidarité internationale, les enfants de la Suède dédie ce passage vidéo à Houla et à la Syrie.

video

Aucun commentaire: